الفيروز آبادي

109

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

37 - بصيرة في ذكر مريم عليها السّلام ومريم اسم أعجمىّ غير منصرف للعجمة والعلمية والتأنيث . وقيل : معناه بالعبرانىّ خادمة اللّه ، وقيل / : أمة اللّه . وقيل : معناه المحرّرة . وشذّ بعضهم فقال : عربى معناه مرت ورامت ، أي حلبت وطلبت ، أي استخرجت طاعة اللّه وطلبت مرضاة اللّه . وقيل : إشارة إلى أنّها مرّت على يمّ الطّاعة مرور السّفينة والحوت باليمّ . ومن فضائلها : إتيان الملك بفاكهة الجنّة لأجلها ، ونيلها في الشتاء فاكهة الصّيف ؛ وتكليم الملائكة لها ، وإتيان جبريل إليها ، وولادتها لعيسى روح اللّه وكلمته من غير مسّ الرّجال ؛ وبيان براءتها على لسان الطّفل الرّضيع ، وتساقط الرّطب الجنىّ عليها من النّخل اليابس ، وإجراء النّهر السّرىّ من تحت قدمها ، وتفضيلها على نساء العالمين ، وتطهيرها من الحيض والعيب والعصيان ، وتكفيلها لزكريا شيخ الأنبياء ، وقبول الحقّ تعالى إيّاها بالإنعام والإحسان ، وتربيتها بفنون الإكرام والامتنان ، وتكرار ذكرها بالمدح في نصّ القرآن . ودعاها اللّه باثني عشر اسما منبئة بفضلها أتمّ البيان ، دعاها بالمحرّر ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً « 1 » ، ومصطفاة إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ « 2 » ، ومطهّرة وَطَهَّرَكِ « 3 » ، وقانتة وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ « 4 » ، وساجدة وراكعة وَاسْجُدِي وَارْكَعِي « 5 » ، ومحصنة الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها « 6 » ، وآية وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ « 7 » ، وأمّ وصدّيقة وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ « 8 » ، ووالدة وَبَرًّا بِوالِدَتِي « 9 » ، ومريم وبنت عمران وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ « 10 »

--> ( 1 ) الآية 35 سورة آل عمران ( 2 ) الآية 42 سورة آل عمران ( 3 ) الآية 42 سورة آل عمران ( 4 ) الآية 12 سورة التحريم ( 5 ) الآية 43 سورة آل عمران ( 6 ) الآية 12 سورة التحريم ( 7 ) الآية 91 سورة الأنبياء ( 8 ) الآية 75 سورة المائدة ( 9 ) الآية 32 سورة مريم ( 10 ) الآية 12 سورة التحريم